الشيخ محمد إسحاق الفياض

164

منهاج الصالحين

ومنها : أن يكون مذكوراً في ضمن العقد صريحاً أو ضمناً ، كما إذا قامت القرينة على كون العقد مبنياً عليه ومقيداً به ، إما لذكره قبل العقد أو من أجل التفاهم العرفي ، مثل اشتراط التسليم حال استحقاقه أو ارتكازه في الأذهان عرفاً ، فلو ذكر قبل العقد ولم يكن العقد مبنياً عليه عمداً أو سهواً ، لم يجب الوفاء به . ومنها : أن يكون مقدوراً عليه ، بل لو علم عدم القدرة لم يمكن إنشاء الالتزام به عن جد . ( مسألة 359 ) : لا بأس بأن يبيع ماله ويشترط على المشتري بيعه منه ثانياً ولو بعد حين . نعم ، لا يجوز ذلك فيما إذا اشترط على المشتري أن يبيعه بأقل مما اشتراه ، أو يشترط المشتري على البائع بأن يشتريه بأكثر مما باعه ، والبيع في هذين الفرضين محكوم بالبطلان . ( مسألة 360 ) : لا يعتبر في صحة الشرط أن يكون منجزاً ، بل يجوز فيه التعليق ، كما إذا باع داره وشرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهراً إذا لم يسافر ، بل الظاهر جواز اشتراط أمر مجهول أيضاً ، إلا إذا كانت الجهالة موجبة لأن يكون البيع غررياً ، فعندئذ يمكن القول ببطلان الشرط دون البيع . ( مسألة 361 ) : الظاهر أن فساد الشرط لا يسري إلى العقد المشروط فيه ، فيصح العقد ويلغى الشرط . ( مسألة 362 ) : إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط ، فهل للمشروط له اجباره عليه أو لا ؟ قيل : نعم ؛ على أساس أنه مالك للمشروط عليه ، وله استنقاذ حقه منه بأي وسيلة متاحة له ، ولكن الظاهر أنه ليس للمشروط له ذلك ، لأن المتبادر من شرط الفعل عرفاً هو أن اللام في موارده - كقولنا على